مجال طبي

متلازمة توريت وعلاجها بأسلوب جديد تم اكتشافه حديثاً

متلازمة توريت هى أحد الأمراض النفسية والعصبية النادرة،

والتي تتمثل في حركات وتشنجات عصبية لا إرادية مثل ارتعاش الأنف، وحركات في الفم أو السعال،

كما  يصاحبها متلازمات صوتية متكررة أو القيام بنطق ألفاظ مفاجئة وقسرية،

حيث يؤدي ذلك لعدم ممارسة المصاب حياته بشكل طبيعي

ولحسن الحظ تم اكتشاف علاج متلازمة توريت بأسلوب جديد حقق نجاحًا ملحوظًا في شفاء العديد من الحالات التي تعاني من هذه المتلازمة

علاج متلازمة توريت بأسلوب جديد

اكتشف العلماء مؤخراً علاج متلازمة توريت بأسلوب علاجي جديد،

من خلال دراسة شارك بها 122 شخص مصابون بها وتتراوح أعمارهم ما بين 16 – 55 عام

وقد دلت نتائج الدراسة أن الأشخاص المصابين الذين تم معالجتهم علاج سلوكي يهدف للسيطرة على العرات (tics)،

وهي رغبة عارمة للقيام بحركات مفاجئة أو التلفظ بألفاظ بذيئة،

كانوا أفضل حالاً من الأشخاص المصابين الذي تم علاجهم من خلال جلسات الدعم النفسي،

والذي استند على تثقيف المصاب حول هذه المتلازمة المصاب بها.

وقالت إحدى القائمات على الدراسة “سابين ويلهيلم” من جامعة هارفرد،

أن عادةً يتم علاج متلازمة توريت بالدواء ولكن أغلب المصابين بها يرفضون تعاطي الدواء أو يتوقفون عنه قبل إكماله

أما بالنسبة للعلاج السلوكي فهو يقوم  على تعليم المريض كيفية إدارة والسيطرة على العرات والأعراض المثيرة للقلق،

التي تتضمن الرمش بطريقة لا إرادية غير قادر على السيطرة عليه، وارتجاج الرأس والتنحنح والسعال أوالقيام بحركات غير لائقة.

وفي بعض الحالات تكوت العرات التي يعاني منعا المريض لفظية حيث تجعله يتلفظ بكلمات وعبارات بذيئة كالشتم.

حيث يشعر المصاب برغبة عارمة تتصف بشعور سيء للقيام بالعرة مما يدفع المصاب للقيام بها للتخلص من هذا الشعور.

أسلوب علاجي جديد

وذكرت “سابين ويلهيلم” إنه تم تجربة اسلوب علاجي جديد للعرات الناتجة عن متلازمة توريت وهو التدخل السلوكي الشامل ويُعرف بالإنجليزية ” Comprehensive Behavioral Intervention”

يهدف لتعليم المصابين الركيز على الظروف المحيطة بهم والتي تدفعهم للقيام بهذه العرات ودمجها بأساليب تقلل منها.

كيفية تطبيق العلاج

استمرت الدراسة 10 أسابيع متواصلة حصل نصف المشاركين على ثمانية جلسات من الدعم والتثقيف من خلال تقديم معلومات متعلقة بالأسس العصبية لمتلازمة توريت والعلاج المتاح لها

وحصل النصف الآخر من المشاركين على ثمانية جلسات من الأسلوب العلاجي الجديد،

وهو ” التدخل السلوكي الشامل” الذي ارتكز على توعية المصابين بكيفية الكشف عن اقتراب حدوث العرات أو الحركات المفاجئة ومن ثم تمرينهم على القيام بعمل تمارين الاسترخاء للسيطرة عليها

وقد تتضمن أيضًا هذا الأسلوب العلاجي الجديد تمرين المنافسة والاستجابة

الذي يُعلم المصابين كيفية السيطرة على حدوث العرة من خلال التنفس المنتظم للاشخاص الذين يتلفظون بألفاظ بذيئة

أو بالنسبة للأشخاص الذين ليدهم عرة تلويح الذراع يمكنهم الضغط المرفق مع الجذع فهذا يساعد على السيطرة بشكل كبير.

بالإضافة لتمرين المصابين وتعليمهم السيطرة على العرات أثناء تواحدهم في اماكن وظروف مثيرة لها.

وأوضحت نتائج الدراسة أن 38% من مجموعة الأشخاص الذين خضعو للأسلوب العلاجي الجديد بالتدخل السلوكي الشامل تحسنوا بشكل واضح وتمت استجابتهم للعلاج

أما المجموعة الثانية الذين خضعو للعلاج التقليدي فكانت نسبة التحسن 7%.

ويذكر أن المشاركين من كلتا المجموعتين الذين كانوا يستخدمون العلاج الدوائي لهذه المتلازمة استمروا بالحصول عليه أثناء هذه الدراسة.

وقد تبين من خلال متابعة المشاركين أن الأشخاص الذين حصلوا على الفائدة من “التدخل السلوكي الشامل” حافظوا على تحسنهم لمدة ستة أشهر كاملة.

 

الوسوم
اظهر المزيد

سوسن رسمي

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل كمسؤولة في مجلة عرب نيوز الاليكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق