مجال ثقافي

ثقافة الطفل العربي بين الواقع وتحديات المستقبل

تعتبر ثقافة الطفل العربي من أهم المعايير التي يقاس بها تقدم وتطور الأمم والشعوب.

ومن المنطقي أن تولي الأمم المتقدمة أهمية قصوى لصقل ثقافة أطفالها، لأنهم يمثلون ثروة هذه الأمم لتحقيق طموحاتها المستقبلية.

الثقافة ليست مجموعًة من الأفكار فحسب، ولكنها نظريٌة في السلوك وبما يتمّثل فيه الطابع العام الذي ينطبع عليه شعب من الشعوب.

ثقافة الطفل العربي بين الواقع وتحديات المستقبل

ثقافة الطفل العربي
ثقافة الطفل العربي

♦ تعريف الثقافة  

هي مجموع العقائد والقيم والقواعد التي يقبلها ويمتثل لها أفراد المجتمع.

ذلك أن الثقافة هي قوة وسلطة موجهة لسلوك المجتمع،  حيث تحدد لأفراده تصوراتهم عن أنفسهم والعالم من حولهم وتحدد لهم ما يحبون ويكرهون ويرغبون فيه ويرغبون عنه مثل:

  •  نوع الطعام الذي يأكلون.
  • ونوع الملابس التي يرتدون.
  •  الطريقة التي يتكلمون بها.
  •  والألعاب الرياضية التي يمارسونها.
  •  الأبطال التاريخيين الذين خلدوا في ضمائرهم.
  •  الرموز التي يتخذونها للإفصاح عن مكنونات أنفسهم ونحو ذلك.

♦ مفهوم ثقافة الطفل

ثقافة الطفل العربي
ثقافة الطفل العربي

ثقافة الطفل هي مجموعة العلوم والفنون والآداب والمهارات، والقيم السلوكية،

والعقائدية التي يستطيع الطفل استيعابها وتمثُّلها في كل مرحلة من مراحل عمره،

حيث يتمكن بواسطتها من توجيه سلوكه داخل المجتمع توجيهًا سليمًا

♦ أهداف ثقافة الطفل

تهدف ثقافة إلى تنمية شخصية الطفل من جميع جوانبها الجسدية والعقلية والعاطفية .

الجانب الجسدي

أي الاهتمام بالصحة الجسمانية العامة للطفل والاهتمام بالغذاء الصحي الجيد وممارسة أنواع الرياضة والوقاية من الأمراض .

الجانب العقلي

الاهتمام بنمو عقل الطفل من حيث تنمية استعداداته ومهارته العقلية كالتفكير والتذكر والقدرة على الابتكار.

البعد الانفعالي

تربية عواطف الطفل في الاتجاه الايجابي كحب الآخرين والسيطرة على ضبط العواطف المفرطة.

البعد الاخلاقي

غرس الأخلاق الحميدة في نفوس الأطفال التي تترجم إلى سلوك عملي في حياتهم اليومية.

البعد الاجتماعي

من خلال دمج الطفل بمحيطه الاجتماعي وحسن التعامل مع الآخرين وإكسابه ثقافة تراث المجتمع الذي ينتمي إليه.

البعد الديني

ويتمثل في إشباع الطفل بالقيم الدينية الإسلامية وتنشئته تنشئة إسلامية من خلال تعليمه توحيد الله والإخلاص لعبوديته.

البعد الجمالي

غرس القيم الجمالية في نفسية الطفل من خلال تنمية الحس الجمالي والذوق الرفيع وقدرته على ترتيب الأشياء وتنظيمها وتناسقها وتذوقها.

♦ وسائط ثقافة الطفل

ثقافة الطفل العربي
ثقافة الطفل العربي

إن الثقافة تؤثر في الطفل من خلال مؤسساتها المختلفة، وبعض هذه المؤسسات لها أثرها التربوي المقصود،

أي أن مهمتها الرئيسية هي تربية الطفل وإعداده الإعداد المناسب لعضوية المجتمع، الذي يعيش فيه، ونذكر من هذه المؤسسات:

الأسرة والمدرسة إلا أن معظم المؤسسات الثقافية الأخرى كالصحافة والمجلات والإذاعة والتلفاز وغيرها، تتجه إلى الكبار والصغار معاً، أي أن تأثيرها يبدأ منذ طفولة المواطن، ويستمر خلال مراحل نموه وحياته.

ويهمنا هنا معرفة وسائط ثقافة الطفل بأنواعها المختلفة، وتقسم هذه الوسائط إلى عدة فئات

أبرزها ما يلي:

  • الوسائط المكتوبة: وتتضمن أدب الأطفال من قصص وحكايات، وكذلك المجلات

والمعاجم ودوائر المعرفة العلمية والتاريخية، وكتب السير والتراجم.

  • الوسائط المسموعة والمرئية: وتتضمن المسلسلات والحكايات والبرامج التي تعرض في الإذاعة، وكذلك برامج التلفاز على اختلافها: تربوية، وتعليمية، ووثائقية، وترفيهية، ومغامرات – وتاريخية.
  • الوسائط المجسدة: من مسرح أطفال، ومسرح دمى، على اختلاف موضوعاتها ومستوياتها.
  • الفنون الجميلة: وتتضمن الموسيقى والأغاني للأطفال وكذلك الفنون التشكيلية.
  • الوسائل التربوية والألعاب: وهي تضم تشكيله كبيرة من الأنشطة المعرفية:

أرقام، حساب، رياضيات، علوم، تاريخ، جغرافيا، علوم الطبيعة والحياة، ألعاب فكرية، وألعاب مهارة.

ثقافة الطفل العربي
ثقافة الطفل العربي

♦ دور الأسرة في ثقافة الطفل

تعتبر الأسرة مجالا مركّزا تنشد فيه التربية لتستثمر عوامل الثقافة وجوانبها، ولتتيح للناشئين تشرّبها والتأثر بها،

وحيثما كانت الثقافة صادقة في تعبيرها عن خصائص الأمة، وذاتيتها مستوعبة لقيمها الإنسانية ، معبّرة عنها كانت التربية في نطاق الأسرة وسيلة صالحة لتنشئة الأجيال عليها.

ومن خلال التطور الحضاري  الذي حققه المجتمع الإنساني أصبحت الأسرة قاصرة بمفردها عن تأمين متطلبات النمو المعرفي عند الأطفال.

ولكن دور الأسرة يصبح فعالاً عندما تسعى الأسرة إلى توفير وسائل الاتصال الثقافي الخاصة بالأطفال، وتكوين مدركات مختلفة اعتماداً على الكلمات والصور والرسوم والأصوات، وكلّ ما يجسّد المعاني والمواقف.

وبالتالي ينتقل الطفل إلى مستوى الفهم بناء على هذه الخبرات وتنظيمها،

ونجد أنّ للأسرة دوراً في تنمية ثقافة الطفل، ومن خلالها تأتي تنمية التفكير العلمي لديهم،

وهذا يتطلب جهد الأسرة المتواصل على تنظيم خبرات الأطفال ، وإتاحة الفرص لهم للتعبير عن أفكارهم،

وتعزيز التفكيرالعلمي الموضوعي لديهم، وتنمية قدراتهم على الحوار المنطقي.

 

 

 

 

الوسوم
اظهر المزيد

سوسن رسمي

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل كمسؤولة في مجلة عرب نيوز الاليكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق