مجال علمي

اكتشاف علمي .. مادة صلبة على الأرض تسبق عمر الشمس

اكتشف العلماء والباحثين أقدم مادة صلبة على الأرض حيث تعتبر أقدم من الشمس،

ولكن وصلت هذه المادة للأرض قبل 50 سنة فقط، ما هى هذه المادة،  وكم يقدر عمرها، وكيف وصلت للأرض ؟

هذا ما سنجيب عنه من خلال هذا المقال فلنتابع

مادة صلبة على الأرض أقدم من الشمس

أكد العلماء عثورهم على قطعة تشكلت قبل نحو سبعة مليارات عام، وهى أقدم المواد الصلبة التي اكتشفت على الإطلاق.

ووصفها الباحثون بـأنها عينة صلبة من النجوم أو ما يسمى بغبار النجوم الحقيقي وهو أقدم من الشمس بمليارات السنين

وبالرغم من إنها أقدم مادة صلبة تم اكتشافها من قِبل البشر إلا أنها وصلت للارض قبل 50 عامًا فقط عندما سقطت من أحد النيازك

تفاصيل الاكتشاف

ويقول العلماء أن الغبار الكوني هذا كان محصوراً في نيزك صخري، يوجد في أحد متاحف استراليا وتحديداً متحف “فيلد” وهو نيزك هائل ضرب كوكب الأرض منذ نصف قرن.

حيث وصلت هذه المادة الصلبة أو” الغبار النجمي” بواسطة هذا النيزك الذي يسمى “مورتشيسون”،

وهو نيزك ضخم يبلغ وزنه 100 كجم، سقط بالقرب من منطقة مورتشيسون بولاية فكتوريا في استراليا وكان ذلك بتاريح 28 سبتمبر عام 1969.

دراسة حديثة

وأفاد الباحثين في دراسة نُشرت أخيراً في دورية وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم جديدة،

أن  تحليلاً  جديداً لعشرات من حبوب الغبار النجمي في فترة ما قبل الكواكب من نيزك “مورتشيسون”،

كشف عن مجموعة من أعمار مختلفة تتراوح بين 4 ملايين عام تقريبًا وأكبر من الشمس التي تشكلت قبل 4.6 مليار سنة،

وأخرى يصل عمرها إلى سبعة مليارات سنة أي إنها أكبر من الشمس ينحو ثلاث مليار سنة.

وقال “فيليب هيك” وهو استاذ في جامعة شيكاغو ومؤلف الدراسة والقائم على متحف فيلد : ” هذه واحدة من أكثر الدراسات إثارة التي عملت عليها.. ذلك أن هذه أقدم المواد الصلبة الموجودة على الإطلاق،

وهي تخبرنا كيف تشكلت النجوم في مجرتنا.. إنها عينات صلبة من النجوم، أو غبار نجمي حقيقي”

وقد اطلق على المواد التي أجريت عليها الدراسة ” المعادن الحبيبية المشكلة قبل وجود الشمس”

ووصفها بأنها حبيبات الغبار النجمي النادرة والتي توجد في 5% فقط من النيازك التي سقطت على الأرض.

وقد تعامل العلماء مع هذه المادة بشكل خاص حيث تم سحق الشظايا الخاصة بالنيزك ومن ثم تحويلها إلى مسحوق.

النتائج

وقالت أحد المشاركين في الدراسة :” بمجرد فصل كل القطع، يصبح الأمر معجوناً، وله خاصية نفاذة،

ثم تتم إذابته بمادة حمضية، إلى أن تبقى حبيبات الغبار النجمي فقط”.

حيث يُمكن من خلال هذه الحبيبات معرفة أي النجوم التي جاءت منها وكم عمرها وقياس عدد العناصر المنتجة للأشعة الكونية الموجودة فيها.

واستنتج العلماء إلى أن عمر معظم الحبيبات يتراوح بين 4.6 و4.9 مليار سنة، وكان البعض منها أكبر من 5.5 مليار سنة.

ويشير الباحثون إلى أنه قبل 7 مليارات سنة، كانت تتشكل أعداد وفيرة من النجوم الجديدة.

وأوضح الأستاذ فيليب هيك بقوله: “كان هناك وقت قبل بدء النظام الشمسي عندما تشكلت النجوم”.

الوسوم
اظهر المزيد

سوسن رسمي

سوسن رسمي : كاتبة فسلطينية لها خبرة في مجالات متعددة، حيث تعمل كمدربة تنمية بشرية، ولها العديد من الدورات التعليمية، كما أنها متخصصة تطوير الذات والتأهيل السلوكي للأطفال، وحاصلة على العديد من الجوائز العلمية في مجالات متعددة، وهي حالياً تشغل العديد من المناصب وتعمل كمسؤولة في مجلة عرب نيوز الاليكترونية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق